الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
190
تنقيح المقال في علم الرجال
--> وقال نصر بن مزاحم في صفينه 24 : وأنّه قدم على عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد قدومه الكوفة ، الأحنف بن قيس ، وجارية بن قدامة ، وحارثة بن بدر ، وزيد بن جبلة ، وأعين بن ضبيعة ، وعظيم الناس بنو تميم ، وكان فيهم أشراف ، ولم يقدم هؤلاء على عشيرة من أهل الكوفة ، فقام الأحنف بن قيس ، وجارية ابن قدامة ، وحارثة بن بدر فتكلم الأحنف . . إلى أن قال في صفحة : 25 : قال عليّ [ عليه السلام ] لجارية بن قدامة - وكان رجل تميم بعد الأحنف - : « ما تقول يا جارية ؟ » قال : أقول : هذا جمع حشره اللّه لك بالتقوى ، ولم تستكره فيه شاخصا ، ولم تشخص فيه مقيما ، واللّه لولا ما حضرك فيه من اللّه لغمّك سياسته ، وليس كل من كان معك نافعك ، وربّ مقيم خير من شاخص ، ومصراك خير لك وأنت أعلم . وأيضا في كتاب وقعة صفين : 205 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 27 - واللفظ للأول - : إنّ عليّا عليه السلام ومعاوية عقدا الألوية ، وأمّرا الأمراء ، وكتّبا الكتائب ، واستعمل عليّ [ عليه السلام ] على الخيل عمار بن ياسر . . إلى أن قال : وعلى سعد ورباب البصرة جارية بن قدامة السعدي . وفي صفين - أيضا - : 395 ، ( وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 / 222 و 8 / 55 ) : . . وأقبل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ومعه لواء معاوية الأعظم وهو يقول . . ثم ذكر له أبياتا من الشعر ، ثم قال : فاستقبله جارية بن قدامة السعدي وهو يقول : أثبت لصدر الرمح يا بن خالد * أثبت لليث ذي فلول حارد من أسد خفان شديد الساعد * ينصر خير راكع وساجد من حقّه عندي كحقّ الوالد * ذاكم عليّ كاشف الأوابد وأطعنا مليّا ، ومضى عبد الرحمن ، وانصرف جارية ، وعبد الرحمن لا يأتي على شيء . . إلى آخره . وفي شرح نهج البلاغة 2 / 16 : . . وبلغ بسر مسير جارية ، فانحدر إلى اليمامة ، وأخذ جارية بن قدامة السير ، ما يلتفت إلى مدينة مرّ بها ولا أهل حصن ، ولا يعرّج على شيء إلّا أن يرمل بعض أصحابه من الزاد . . إلى أن قال : وصمد نحو بسر ، وبسر بين يديه ، يفرّ من جهة إلى جهة أخرى ، حتّى أخرجه من أعمال عليّ عليه السلام